الذهبي
مقدمة الكتاب 15
سير أعلام النبلاء
إلى بني تميم ( 1 ) ، سكنت مدينة ميافارقين من أشهر مدن ديار بكر ( 2 ) . ويبدو أن جد أبيه قايماز قضى حياته فيها ( 3 ) ، وتوفي سنة 661 ه وقد جاوز المئة ، قال الذهبي : " قايماز ابن الشيخ عبد الله التركماني الفارقي جد أبي . قال لي ابن عم والدي علي بن فارس النجار : توفي جدنا عن مئة وتسع سنين . قلت عمر ، وأضر بأخرة ، وتوفي سنة إحدى وستين وست مئة " ( 4 ) ، وكان قد حج ( 5 ) . وكان جده فخر الدين أبو أحمد عثمان أميا لم يكن له حظ من علم ، قد اتخذ من النجارة صنعة له ، لكنه كان " حسن اليقين بالله " ( 6 ) . ويبدو أنه هو الذي قدم إلى دمشق ، واتخذها سكنا له ، وتوفي بعد ذلك بها سنة 683 ه وهو في عشر السبعين ( 7 ) . أما والده شهاب الدين أحمد ، فقد ولد سنة 641 ه تقريبا ، وعدل عن صنعة أبيه إلى صنعة الذهب المدقوق ، فبرع بها ، وتميز ، وعرف بالذهبي ، وطلب العلم ، فسمع " صحيح البخاري " سنة 666 ه ، من المقداد القيسي ،
--> ( 1 ) كتب الذهبي بخطه على طرة المجلد التاسع عشر من " تاريخ الاسلام " ( نسخة أيا صوفيا 3012 ) " تأليف محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز مولى بني تميم " . ( 2 ) ياقوت : معجم البلدان ، 4 / 703 ، فما بعد . ( 3 ) لم يذكر الذهبي في نسبته أنه دمشقي ، بل قال : " الفارقي " ، مما يدل على أنه لم ينتقل إلى دمشق . وذكر الدكتور صلاح الدين المنجد في مقدمة الجزء الذي طبعة من " سير أعلام النبلاء " أن قايماز هو الذي قدم دمشق ، وأشار إلى معجم الشيوخ ، ولم نجد لذلك دليلا في مصدره 1 / 15 وانظر معجم الشيوخ ( م 1 الورقة 89 ) . ( 4 ) الذهبي : أهل المئة فصاعدا ، ص 137 ، و " معجم الشيوخ " ، م 1 ورقة 89 . ( 5 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 1 ورقة 89 . ( 6 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " م 1 ورقة 89 . ( 7 ) المصدر نفسه .